الرئيسية - اقتصاد - النفط يصعد.. برنت يتجاوز عتبة الـ45 دولاراً والأمريكي عند 43.1‏

النفط يصعد.. برنت يتجاوز عتبة الـ45 دولاراً والأمريكي عند 43.1‏

الساعة 05:48 مساءً (صيرة بوست - متابعات:)

سجلت أسعار النفط صعوداً ملحوظاً اليوم الثلاثاء، لتحقق العقود الأجلة لخام برنت ارتفاعاً ‏لأقرب استحقاق بنسبة 1.2 % لتتداول عند 45.8 دولار للبرميل‎.‎

كما ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط‎ WTI ‎الأمريكي لأقرب hستحقاق، بنحو 1.2 في ‏المائة ليتداول عند 43.1 دولار للبرميل‎.‎



و15 يوليو الماضي، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن تخفيضات ‏الإنتاج الفعلية لمجموعة "أوبك+"، التي ستبدأ مطلع آب ( أغسطس)، ستبلغ 7.7 مليون برميل ‏يوميا وترتفع إلى 8.1 مليون برميل يوميا بعد إضافة تعويضات الدول، التي كانت أقل امتثالا في ‏الشهور الماضية‎.‎

و6 يونيو الماضي، تم تمديد اتفاق أوبك+ بخفض الانتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا حتى ‏نهاية يوليو المقبل‎.‎

موجة الارتفاعات الأخيرة مدفوعة بتحسن الطلب مع بدء الفتح التدريجي للاقتصادات حول العالم ‏وتخفيف قيود مواجهة "كورونا"، إضافة إلى تقلص المعروض مع إعلان تخفيضات طوعية من ‏السعودية بمقدار مليون برميل يوميا‎.‎

وكانت أسعار النفط صعدت في الفترة الأخيرة، بفضل بدء دول تحالف "أوبك +" بتنفيذ الاتفاق، ‏الذي يقضي بخفض تاريخي بواقع 9.7 مليون برميل يوميا، مباشرة بعد التراجعات الحادة ‏لأسعار النفط، ولم تنتظر بدء التطبيق الذي كان مقررا له الأول من أيار (مايو‎).‎

ودعم الارتفاع عامل آخر في جانب الطلب، وهو عودة عديد من الدول إلى فتح اقتصاداتها بشكل ‏تدريجي، بما يعني تفاؤلا بتحريك الطلب على النفط‎.‎

علاوة على عامل طمأنة السعودية الأسواق عندما تراجعت الأسعار، بأنها مستعدة لاتخاذ ‏إجراءات إضافية لإعادة الاستقرار إليها‎.‎

ومطلع مايو الماضي بدأ تطبيق الاتفاق التاريخي بين دول تحالف "أوبك +" على خفض ‏الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا لشهرين، ثم تقليص خفض الإنتاج إلى ثمانية ملايين برميل ‏يوميا بدءا من تموز (يوليو) حتى نهاية 2020‏‎.‎

ولاحقا يتم تقليص الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا، بدءا من مطلع ‏‏2021 حتى نيسان (أبريل) 2022‏‎.‎

وتأتي ارتفاعات النفط الأخيرة بعد تراجعات حادة الجلسات السابقة نتيجة تراكم المخزونات ‏العالمية وانخفاض الطلب بشكل كبير بسبب تداعيات فيروس كورونا، الذي أدى إلى إغلاق دول ‏العالم حدودها‎.‎

وشهد 20 أبريل جلسة عاصفة للخام الأمريكي تسليم أيار (مايو)، حيث تدهور سعر ‏البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ مع انتهاء ‏التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدون للدفع للتخلص من الخام‎.‎

وهبط خام غرب تكساس الوسيط‎ WTI "‎الأمريكي" تسليم أيار (مايو)، حينها، بنحو 55.90 ‏دولار أو 306 في المائة، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية‎.‎

وجاء التراجع، حيث كان هذا اليوم قبل الأخير لعقود تسليم أيار (مايو) ولا يرغب المشترون في ‏التسلم في هذا الشهر لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج‎.‎

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أخيرا، انكماش الطلب على النفط بواقع 23.1 مليون برميل يوميا ‏في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، و9.3 مليون برميل يوميا خلال 2020‏‎.‎

كما توقعت انكماشا قياسيا للمعروض في أسواق النفط بنحو 12 مليون برميل يوميا في أيار ‏‏(مايو) بعد اتفاق خفض الإنتاج‏‎.‎

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العالمي 3 في المائة العام الجاري. وفقد النفط نحو ‏ثلثي قيمته خلال الربع الأول 2020 في أسوأ أداء فصلي تاريخيا‎.‎

وتداول النفط خلال الربع الأول عند أدنى مستوياته منذ 2002 و2003 بالتزامن مع تفشي وباء ‏سارس. وجاءت التراجعات في الربع الأول مع زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس ‏كورونا، وبالتالي تضرر الطلب على النفط بشكل كبير‎.‎

وتأثرت الأسعار خلال الربع الأول بزيادة إمدادات النفط عالميا، بعد فشل اتفاق "أوبك +" على ‏خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي، ما دفع السعودية ‏لإعلان رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها إلى أكثر من عشرة ملايين ‏برميل يوميا، كما رفعت الإمارات إنتاجها أيضا حينها‎.‎