الرئيسية - أخبار - خفايا وأسرار فشل البنك المركزي اليمني في إيقاف انهيار الريال اليمني

خفايا وأسرار فشل البنك المركزي اليمني في إيقاف انهيار الريال اليمني

الساعة 10:59 مساءً (عدن تايم)



شفت مصادر مصرفية اسباب فشل البنك المركزي اليمني في كبح جماح ارتفاع أسعار الصرف، عقب اتخاذه سلسلة إجراءات ضد منشاءات الصرافة الصغيرة. وبحسب المصادر ذاتها اقدم البنك على اغلاق عدد من منشات الصرافة الصغيرة وتغريمها مبالغ كبيرة، ورغم امتلاكها تراخيص مزاولة العمل وتقيدها بالقانون. وأكدت مصادر مصرفية  ان أسعار الصرف واصلت ارتفاعها بنسبة 10 بالمائة، منذ بدء إجراءات البنك المركزي التي استهدفت اغلاق عدد من منشاءات الصرافة الصغيرة، مرجعين ذلك الى ان هذه الإجراءات جاءت بايعاز من كبار الصرافين والمضاربين بالعملة لافساح المجال لهم للمضاربة بالعملة باستخدام السيولة النقدية التي يضخها لهم البنك المركزي لصرف مرتبات موظفي عدد من قطاعات الدولة. واتهموا قيادة البنك المركزي بالاستيلاء على عشرات الملايين من الريالات، بمبرر مخصصات تنفيذ الحملة، في وقت واصل فيه الدولار ارتفاعه من 685 ريالا عند بدء الحملة الى 750 ريالا اليوم، والريال السعودي من 182 ريالا الى 198 ريالا، في انهيار غير مسبوق منذ بدء اندلاع الحرب اليمنية عام 2015م، سببه فشل السياسات التي ينتهجها البنك المركزي. ويسعى البنك المركزي لضخ مئات المليارات من فئات العملة الوطنية المطبوعة دون غطاء الى السوق المحلية مما سيتسبب بأكبر انهيار في تاريخ الريال اليمني، وهو ما دفع المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن لاحتجاز حاويات أموال البنك كما أقدمت الاجهزة الامنية في حضرموت على احتجاز عدة حاويات حاولت الحكومة الشرعية تمريرها والمضاربة بها في السوق خارج الدورة المصرفية للبنك المركزي. وكان البنك المركزي اليمني اقدم على طبع قرابة ٢ ترليون ريال يمني دون غطاء نقدي، ناهيك عن استنفاذ الوديعة السعودية البالغة ٢ مليار دولار، لتغطية اعتمادات السلع الأساسية دون أن يكون لهذه الخطوة اي إنعكاس على الأسعار حيث استمر التجار بالبيع بحسب سعر الدولار في السوق وجنى المليارات من فارق الصرف. ووثقت مؤسسة مراقبون للإعلام المستقل عمليات شراء وبيع البنك المركزي اليمني بعدن، عملة ريال سعودي رقمية لمصرف الكريمي بأكثر من ١٣٦ مليار ريال يمني خلال ثلاثة أشهر فقط عام ٢٠١٨م وبفارق صرف يتجاوز رأس مال المصرف بعشرات الاضعاف. وكشف فريق التحقيق بمؤسسة مراقبون للإعلام المستقل استكماله عملية التدقيق وجمع ومراجعة ٦٦وثيقة من ملف فضائح عمليات المصارفة غير القانونية التي جرت عبر البنك المركزي اليمني بعدن خلال عام ٢٠١٨ وحصر 59 عملية بيع وشراء عملة للكريمي بواقع ٧ عمليات تخص بيع دولار امريكي باجمالي 21,500,000 دولار (واحد وعشرون مليون وخمسمائة الف دولار), و 38 عملية بيع ريال سعودي باجمالي بلغ 106,632,500,000 ريال يمني (مائة وستة مليار وستمائة واثنان وثلاثون مليون وخمسمائة الف، ريال يمني)، و14عملية شراء ريال سعودي باجمالي بلغ 123,406,200 ريالا سعوديا. كما كشفت وثيقة أخرى بيع مركزي عدن لمبلغ 20 مليون ريال سعودي للكريمي نقدا بزعم توزيعها على شركة القطيبي وشركة أخرى، بهدف ضخ سيولة للسوق وهو ما لم يحدث بدليل عدم تحسن سعر الصرف في السوق حينها.