الرئيسية - أخبار - مليشيات تتربح على أوجاع الناس.. كيف استغل الحوثي الأمرض لجني ثروات طائلة

مليشيات تتربح على أوجاع الناس.. كيف استغل الحوثي الأمرض لجني ثروات طائلة

مرضى يمنيين في مستشفى
الساعة 07:30 مساءً (صيرة بوست )

على مدار سنوات الحرب العبثية، أقدمت المليشيات الحوثية على غرس بذور بيئة صحية شديدة التردي، قامت على تفشي العديد من الأوبئة.

الكوليرا أحد الأمراض المرعبة التي تفشّت على صعيد واسع، ونالت من قطاعات عريضة من السكان، ضمن بيئة صحية متردية للغاية.



ويبذل المجتمع الدولي جهودًا دؤوبة من أجل مكافحة هذا الداء، وقد أعلن برنامج الغذاء العالمي، اليوم السبت، انتشار فرقه باليمن لتوزيع المستلزمات الضرورية؛ لمنع انتشار الكوليرا.

وأكد البرنامج، في بيانٍ له، أنَّ مرض الكوليرا هو جزء آخر من أزمة اليمن في القطاع الصحي.

تحمل مثل هذه الجهود أهمية كبيرة فيما يتعلق بمواجهة الأوبئة التي انتشرت بشكل مرعب للغاية.

و"الكوليرا" مرض بكتيري عادةً ما ينتشر عن طريق الماء الملوَّث، ويتسبَّب في الإصابة بإسهال وجفاف شديد، وإذا لم يتم علاجه، فيمكن أن يكون قاتلًا خلال ساعات، حتى لدى الأشخاص الذين كانوا أصِحَّاء سابقًا.

وأعراض أغلب حالات الكوليرا تكون عبارة عن إسهال بسيط أو معتدل يصعب تفرقته عن الإسهال الناتج عن أية مشكلة صحية أخرى. بينما يصاب البعض الآخر بمؤشرات وأعراض شديدة للكوليرا، غالبًا ما تظهر خلال عدة أيام من الإصابة بالعدوى.

تفشي الكوليرا في اليمن يندرج في إطار مخطط حوثي غاشم، يقوم على تفشي العديد من الأوبئة والأمراض التي تفتك بالسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات.

الكوليرا ليس المرض الوحيد الذي تفشّى على صعيد واسع، لكنّ القطاع الصحي في المجمل دفع كلفة باهظة للغاية بسبب الجرائم التي ارتكبها الحوثيون والتي وثّقت الأزمة بأنّها الأبشع على مستوى العالم.

وتسبَّبت الحرب الحوثية في حرمان الملايين من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والمياه النظيفة أو الصرف الصحي، وهو ما ساهم في تفشي العديد من الأمراض.

وجاءت جائحة كورونا لتضيف مزيدًا من الأعباء على القطاع الصحي، ولم تكتفِ المليشيات بالفشل في التعامل مع الوباء، بل إنّها تمادت في عبثها عبر اتخاذ عدة إجراءات نُظر إليها سرّعت من تفشي كورونا.

عمل الحوثيون على صناعة كل هذه الأعباء والمآسي أمرٌ راجع إلى عمل المليشيات على تعقيد الأزمة الصحية وبالتالي يستمر المشهد بتعقيداته الراهنة، وهو ما يُمكِّن المليشيات من البقاء.

كما أنّ المليشيات تستغل هذه الحالة من أجل المتاجرة الرخيصة بالمعاناة التي يعيشها السكان، عملًا على خدمة مصالحها وابتزاز المجتمع الدولي بما يعزِّز من جرائمها.