أخيرًا التحالف فاشل وباطل..

2019/10/25 الساعة 09:55 مساءً

أخيرًا قالها عبدربه منصور ونائبه علي محسن بصوت واحد: لقد فشل التحالف في تحقيق أهدافه ونحن من يقرر الحرب والسلام وليس الفاشلين..

لم يعودا بحاجة لباطنية وتخفٍ، وها هما يقولان بعد خمس سنوات من الحرب والدماء والفساد وأشلاء القتلى والبلد المدمر: لدينا خيارات أخرى.. 

اليوم وصل غضب الرئيس هادي ونائبه محسن إلى نهايته، بعد تصريحات لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير، قال فيها إن هناك تفاهمات لطي صفحة الحرب باليمن والوصول لحل سياسي. 

جنون تجار الحروب وجد في هذه التصريحات فرصة، واستغلها كمبرر لإخراج كل هذا الحقد ضد التحالف واتهامه بالفشل والفساد، وأن الكلمة لم تعد متاحة للفاشلين، بل للأبطال أمثال عبدربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر  .. 

منذ خروج قطر من التحالف بات الإخوان المسلمين المتخفين تحت عباءة الشرعية الرخوة يتعاملون مع التحالف باعتباره عبئ ثقيل يحب التخلص منه وتفكيكه وإرهاقه بالمطالب وكلفة فاتورة مفتوحة للحرب. 

ومنذ ذلك التاريخ بقيت جبهات الإخوان نائمة في نهم، ومنبطحة في صرواح، وتغوص في رمال متحركة في الجوف، وتدور حول ذاتها في حجة وصعدة، وقابلة للابتزاز والمناورة على الحدود الجنوبية للسعودية. 

أصبح الهدف تفكيك التحالف والانفراد بالسعودية لابتزازها أكثر بعد أن تصبح وحيدة بالميدان، وعندما لم تتحقق الأهداف كما كان مؤملًا لها نقلت معركتها من مواجهة الحوثي شمالاً باتجاه الجنوب لخلط الأوراق. 

والآن تدفع المملكة العربية السعودية ثمن ثقتها بفاسدين يجلسون في فنادق فارهة، ويجنون الأموال، ويتركون المعركة مهمتها في الشمال والجنوب. 

الآن وقد وضعت هذه الشرعية الفاسدة في كماشة الأمير خالد بن سلمان في اتفاقية جدة، وعندما لم تجد مجالًا للمناورة والكذب والابتزاز، ذهبت لمهاجمة التحالف واتهامه بالفشل، وإلى النيل من السعودية تحديدًا، واعتبار قرار الحرب والسلام شأن لا يعنيها، وأنها فشلت في إدارة المعركة، وأي تحركات تقوم بها ما لم  تكن بضوء أخضر من الشرعية لا قيمة لها ويجعل وجود التحالف برمته باطل ..

عندما تتعامل مع عبدربه منصور وعلي محسن الأحمر ورجال أعمال أحالوا "الشرعية" إلى شركة استثمارية خاصة يصبح الأمر طبيعيًا وكل ألوان البهلوانيات واردة. 

ويبقى السؤال ماهي الخيارات المتاحة الان امام السعودية ؟