أكتوبر .. بطولات خسفت بشمس الامبراطورية..!!

2019/10/13 الساعة 10:11 مساءً

اكتوبرالمجيد2019م .. نحتفي اليوم بذكراك الـ«56» التي أزاحت كابوس الاستعمار والاحتلال والاستيلاء على عدن وتنفيذ سياسة القهر والظلام والعبودية والتجهيل، وفي أكتوبر اسقطت إمبراطورية الاستعمار وكهنوتها تحت أقدام الثوار الأحرار .. وفتحت افاقا جديدة لمحافظة عدن ومكنتها من الانطلاق نحو الحرية والتعليم والتنمية واللحاق بركب الحضارة. لا أريد أن أبدو مبالغا في حديثي عن فصول العذاب الذي تجرعهاسكان عدن في عهد الاستعمار البريطاني البائد .. لكن ما سمعته من روايات شيوخ وكبار ومسني محافظة عدن ممارسة قوات الاحتلال من بشاعات وقبح استدعاء الى ثوره نظالية ضد الاحتلال الطامع وانا في صدد نقاشي معهم على التذكير ببعض تلك المآسي حتى يتعض الاخرون .. خصوصا من جيلنا نحن شباب اليوم ان الحرية والثوره تسطع من اعماق اليمنيين شمالآ وجنوبآ ولاوجود لظلام والجهل في اعماقنا وساينتصر اليمن عما قريب . وتشير جميع الروايات وكل ما دونه المؤرخون ان نظام الإستعماري ظل خريصا على امتداد تاريخه على تجهيل الشعب وعزله عن العالم الخارجي .. وذلك بهدف استمرار استعبادة واذلاله وقهرهم مما يسعادهم على البقاء ويحقق مصالحهم الإستراتيجية والتجارية وكل تلك الممارسات والتعامل البشع من أجل تحقيق مطامع الاحتلال وتنفيذ سياسيتهم القذره حتى تظمن استقرار الامور في عدن بما يحقق مصالحها..  وتفاديا لعدم استنارة بعض افراده وقيامهم بمواجهته لذلك عمل على الغاء مسالة التعليم وتغييب العقل الجمعي للشعب .. بالاضافة الى حرصة على تجويعه وافقاره وجعله يسعى ليلا ونهارا وراء توفير لقمة عيشه وحفاظه على بقائه .. وهذا يعد اسوأ وابشع انتهاك عرفه التاريخ. ويؤكد جميع ما عاصروا ذلك العهد أن اليمنيين ظلوا معزولين بشكل كلي عن العالم الخارجي وكان السواد الاعظم منهم لا يعلمون ان هناك امم وشعوب اخرى تعيش على هذه الارض .. مبينين ان الوحشية التي مورست بحق العامة بلغت حدودا يصعب تصويرها ووصفها، وبسببها كان يموت الملايين سنويا. ونتيجة لكل ذلك الاستعمار والاستبداد برز ثلة من الاحرار الميتنيرين الذين رأوا انه آن الأوان لوضع حد لذلك الاستعمار .. فثأروا عليه وسعوا جاهدين على توعية الامة بحقيقة الظلم الواقع عليهم ليتمكنوا في صبيحة ال١٤ من اكتوبر من طرد الاستعمار ، ووأد تلك الحقبة المظلمة من تأريخ الأمة واعلان ميلاد التحرير وخروج المحتليين الذي كان بمثابة ميلاد جديد للملايين من المغيبين والمقهورين والمعذبين في محافظة عدن . وبإعلان عدن محرره من الاستعمار البريطاني ومن عبوديته ،اتجه ابنائها نحو عملية البناء والتعمير والتطوير لتشهد عدن وخلال سنوات وجيزة من تاريخ طرد الامبراطورية البريطانية نقلة نوعية كان ينظر اليها الاباء ويصنفونها بالمعجزات رغم انها لا تساوي شيء بما وصلت اليه الأمم .. لكن تلك النهظة استمرت تباعا ليتمكن اليمن الجنوبي واليمنيون من اللحاق بركب العالم المتقدم من حولهم ويواكبون جميع تطوراته. وان احتفالنا اليوم بهذه المناسبة العظيمة والتاريخية المجيدة يمثل اعترافا ووفاءا لكل اولئك الابطال والاحرار الميامين الذين وهبوا ارواحهم في سبيل طرد الاستعمار وتحريرنا من كابوس الامبراطورية البريطانية الذي ظل قرابة الالف عام جاثما على صدورنا .. كما اننا بذلك نؤكد صراحة لكل اولئك المغفلون والواهمون والحمقى الجدد ان الحرية والثوره بات بالنسبة لنا شيء مقدس، وان الانتصار للدولة وللحرية والكرامة ثار هدفنا وغاينا الاسمى .. وحتما سيتحقق وسيسقط حلم الطامعين مجددا . الرحمة والمغفرة والخلود لكل الابطال من شهداء ثورة الـ١٤ اكتوبر المجيدة ..